الخميس، 20 مارس 2014

بقعة ضوء

و ها هو اليوم ....آخر عهدها  به
ظهوره  كان مفاجئا في بقعة الضوء الصغيرة تلك، المحيطة بذلك الكيان الأصغر، و كما إن مغادرته لتلك البقعة كان مفاجئاً أيضاً ، لم يكن لتوقيت و لا لأسلوب المغادرة  علاقة بالأمر، إلا أن مغادرته أحدثت إرتباكاً؛ فقل إتساع بقعة الضوء لدرجة  إنها ضاقت على الكيان كما ضاق الكيان بها و ضعُف تماسكه.
 كانت بقعة الضوء تمد الجميع من حولها بالنور و لم تعي يوما مدى حاجتها هي لم يزيد من قوة هذا  الضوء و توهجه؛ و الذي أضاعت عليه مخزون العمر كله، لتصل إلى ما هي عليه الآن بمفردها.

غادر....ضاقت فسحة الضوء، حينها أدركت  إن هذا اليوم لا يمثل آخر عهدهِ معها فقط؛ بل هو أخر العهد بكل سيكون عليه الغد ....حتى لو آتى ذلك (الذي ما سيكون عليه الغد) من طريق أخر.

الخميس، 6 مارس 2014

البساطة ....كلمة ساحرة






هو......مُتعلم  على درجه عالية من الثقافة ، غنية هي تجربته الحياتية و متنوعة ، كما هو الحال بالتأشيرات على جواز سفره. يجد متعة في الاستماع لحديثي المتواضع و مفرداتتي البسيطة في التعبير عما يضج برأسي و إن كان بالغ التعقيد ؛ فقد تُطرُبُ  آهات راعٍ بسيط على الناي أُذناً تعودت على سماع السمفونيات .
أنا ....و منذ زمن طويل دأبت و على الدوام  محاولة تعلم لغة الكبار أمثاله؛ أسلوبهم بالحديث؛ مفرداتتهم ؛ متى يصمتون متى يتكلمون؛  في أي وقت يُبادروك بمداخله أو تعقيب، لأطور من ذاتي و لـ أُعبر عما يختلج في نفسي بما يليق  بشخص يدعي الثقافة و المعرفة ، و لـ أكون جدير برفقتك ، غير إن مخزون ذاكرتي _الذي يضج بقصص الطفولة_ رمى في طريقي قصة ذاك الغراب الذي حاول تقليد حمامه أغرته طريقة مشيها، أراد إثارة إعجاب الآخرين و الزهو بنفسه .....أضاع مشيته و لم يصل لمراده ،فظل يحجل طوال حياته ، أنا لا طاقة لي على الحجل ، لما كل هذا العناء!!!!! و أنا بمقدوري الوقوف على كلتا قدمي و المشي بهما ، أي نعم إن الخطى صغيرة و متواضعة ...إلا إنها تُعيني على المضي قُدماً

فـ للبساطة روادها و مُريديها في هذه الحياة و أنا لي فيها طرقٌ و مسالك .



السبت، 27 أبريل 2013

كن صديقي

لطالما شدوت و رفيقاتي المُولعات مثلي بالمشي تحت المطر كلمات أغنية كن صديقي لماجده الرومي .......فاهتماماتي صغيرة .. و هواياتي صغيرة و طموحاتي هو أن أمشي ساعات و ساعات معك تحت موسيقى المطر........، كانت الفرحة تغمرنا و حبات المطر تُددغ وجوهنا ، تعبث بكحل عيني تلك ، و تتغلغل في شعر أُخرى مُبللة إياه، و ندخل في موجة ضحك هستري ، لم يعنينا تبريره يوماً، و أنا مازلت على عهدي بيوماً ممطر كهذا ،و انا من استقبلتها الحياه بيوم ماطر ، أمشي تحت المطر و أُردد كلمات أبدعتها الشاعرة سعاد الصباح ، فبالفعل اهتماماتي صغيرة ، و هواياتي صغيرة ، و لكن منذ أن رافقتني بالمشي
تحت المطر و بمحض الصدفة المُرتبه أصبح للكلام أبعاد أُخرى .
كان لقائي اليوم بك تحت موسيقى المطر......فماذا عن الغد؟؟؟!!!! و طموحي لا حواجز له و لا حدود.

بطاقة شحن


"تعتذر ، فقد نفذ رصيدكم "
في هذا إشارة إلى ضرورة إعادة تعبئة رصيدك ببطاقة شحن، تختار آنت فئتها بما يناسبك، لتستعيد خدمات هاتفك و تتواصل مع من تريد و كيفما تشاء.
أما عندما ينفذ رصيد أحدهم لديك, فهل هناك بطاقة شحن و من أي فئة, بمقدورها إحياء مكان بينكما ،والتخلص من بيوت نسجها الإهمال فيما بينكما !!!!
و إن وجدت بطاقه كتلك ،فهل ستتقبلها و ترتضي بها !!!!!!
و على سبيل المقارنة أيضاً، ففي حال عدم إعادة تعبئة رصيدك، فإن الخدمة ستُفصل بالبداية بصوره جزئيه ،ثم بصوره كامله و ...ضمن فترة زمنيه محدده ، و في كلا الحالتين يتم إعلامك بالأمر من قبيل مزود الخدمة و لأكثر من مره؛ ولكن ماذا عنك ؟ هل ستُقدم على إعلام من نفذ رصيده لديك ،إن ما يربط بينكما تنحل عقدُ واحدةً تلو الأُخرى؟؟!!!
بالنسبة للمزود الخدمة ،فإن من مصلحة تذكير المشترك بضرورة إعادة تعبئة رصيدك ، أما أنت ؛ ما الجدوى من تُنبيه أحدهم إلى المسارعة للحفاظ على مكان بينكما -أي كان ماهيتهُ - و هو سبق و أسقطك من مشهد حياته الحاضرة ،أو ألقى بك إلى رف نسيانه حيث تتطمس غبار التجاهل ملامحك؟؟!!!!!
و إي جُهدٌ هذا يسحقُ أن تبذله لتُدغدغ بوجودك ذاكراتهُ ؟؟؟!!!
ألا يكفى ما ستتكبد من عناء محُو أثره و تأثيرهُ في حياتك ؟؟!!!!
وأليس الأولى أيضا من أن نستبدل الصيغة ،و تصبح كالاتي :
" عذرا، لقد شارف رصيدكم على الانتهاء"
تُجهُها لمن مازال يتأرج بحضوره و غيابه في حياتك ، لعله يَتنّبه لضرورة رتق حبل الود المتأكل بينكما.

الأحد، 15 يوليو 2012

متى يحل شهر رمضان ؟


قم بسؤال أي طفل صغير ,كيف يتسنى له معرفة قرب حلول شهر رمضان, دون الرجوع للوسائل التقليدية, حتما ستكون لديه المقدرة على أجابتك , و من مصادر متنوعة, و هي كالتالي:
  • الدلالة الأولى
كَم الإعلانات الهائلة لتلك المسلسلات الحصرية , و السهرات الرمضانية , و المسابقات و جوائزها الخيالية , و تلك الترفيهية منها , و التي تُمطرنا بها القنوات الفضائية , في كل دقيقه إعلان لذاك المسلسل الحصري ,أو لذالك البرنامج………
فإذا كنت حريصاً على المتابعة عليك القيام بتعديل ساعات يومك من 24 ساعة إلى 48 ساعة حتى يتسنى لك  استغلال هذا المهرجان الرمضاني أحسن استغلال 
  • الدلالة الثانية
تجهيزات حثيثة يَضٍجُ و يَعٍج بها البيت , فكل ما يُؤتى به للمنزل من مستلزمات الحياة العادية يُنسب لرمضان , و لرمضان ميزانية خاصة , خاصة جداً, و بالأخص بند الطعام و الشراب , و بعلاقة عكسية فريدة من نوعها , حيث:
كلما قل عدد وجبات الطعام ….زاد قيمة المبلغ المرصود لذاك البند .
و هنالك بند "العزايم" إذ يضطر البعض للاقتراض من هنا و هناك ليفي هذا البند حقهُ, بما تُمليه عليه العادات و الأعراف الرمضانية المُستحدثة 
  • الدلالة الثالثة   : 
بما أن فصل الشتاء موسماً للرشح و أمراض الحساسية ,فإن شهر رمضان أضحى موسماً  جيداً لتُصاب الناس فيه بالتخبط  ,و عدم التوازن في السلوك , و اقتراف أفعال تتنافي مع الخلق الإسلامي , بدعوى الصيام !!!
ما شأن الصيام و بافتقارك لأبسط قواعد السلوك الاجتماعي السليم ؟؟!! 
  • الدلالة الرابعة :
و هذه دعني أنا أُخبرك عنها, إحدى أهم دلالات رمضان , لا يحلو هذا الشهر الفضيل إلا  بها .و مع أشد الاحترام للحرية الشخصية لكل فرد في هذا المجتمع, و للمنطق القائل " إلّي مش عاجبه لا يروح هناك !!!!"
غير أن الانتقاد هنا واجب , انتقاد ظاهره  أصبحت مُترسخه  في مجتمعنا حتى أضحت طقسا من طقوس رمضان الواجبة !!!
سهرات رمضان أو الخيمات الرمضانية , "من الفطور حتى السحور" هذا هو شعارهم .
ماذا يفعلون من الفطور للسحور؟
يقضون جُلّ هذا الوقت الثمين بالسهر و الاستمتاع بأشهى المأكولات و المشروبات الرمضانية , و المسابقات المسلية و غيرها و غيرها من البرامج الترفيهية  الممتدة حتى ساعات الصبح الأولى .
دون هذا الطقس لا تكتمل الفرحة بقدوم  رمضان , نعم رمضان الذي نعرف, رمضان ……شهر الرحمة و الغفران , رمضان …….شهر تنزل فيه القرآن
غدى مع هذا الطقس لل(…………) عنوان.
هل عرفت متى يحل شهر رمضان ؟؟؟

الاثنين، 9 يوليو 2012

توقيع


لدى دخولي مقر العمل  أوقع ……………على سجل الدوام طبعاً
و في تعاملاتي البنكيه على بساطتها ………… أوقع
ألا أن ما أقدم علية اليوم أعمق و أكبر ………….بتوقعي هذا أتنازل لك  عن عمر قضيتة بكنف أهلي , عن أسم حملتة طوال السنين.
ما عدت أبنة أبي …لن يُشير لي احد بعد اليوم بأبنة  فلان ………….بل زوجة فلان ….اسمي  حياتي  حتى  تصرفاتي ستُقرن بك  كما أقترنت بك مالكة ما ستملك أنت غداً……………. بتوقعي .
هذه هي سنة الحياة  هذا حال كل فتاة تقدم على الزواج………… ألا أن  مشاعري تخيفني 
هل أُحب ما أنا  فيه ؟ أم أتمرد علية!
هل أفرح بوجود كتف سيساندني و أُسانده طول العمر
 أذوق معه طعم النجاح و أتجرع معه مرارة الفشل.
هل سأرمي نفسي بما تحمل  بحضن غير حضن أمي؟!
هل ستغفو جفوني على تهويدة  بغير صوتها ؟!
وهل
وهل
أموركثير تلك التي ستتغير
و كثيرة تلك التي ستُستجد
و كثيرة التي ستصبح طي النسيان
اُحدث هذة الثورة في حياتي  بتوقيع بسط مني
من أجلك فهل أنت أهلاً لذالك؟

السبت، 7 يوليو 2012

عندما تضيع فكرة





قد يضيع الإنسان في مشوار حياته منذ بدايتها إلى سقوط أخر ورقة في شجرة العمر أشياء كثيرة بداً من قطعة  سكاكر , دمية مروراً بفرصةٍ لتحصيلٍ للعلمي , استثمار ناجح في العمل و الزواج على حدٍ سواء ، عندها تتفاوت درجات الحزن و الندم من شخص إلى آخر و تبعاً لما فقد.
لكن ماذا يحل بك إذا أضعت فكرة ! نعم فكرة تنبع من قلبك تتبلور في عقلك تترجمها فضاءتك الواسعة إلى حروف و كلمات و إذا تتطور الأمر إلى خيالات من لحم و دم تمشي في مسرح حياتك .
وما مقدار الأسى الذي سيلم بك لو كانت فكرتك تجسد موقف مر بك أو وضعتَ نفسكَ فيه ,إنه لعمري لأسى يسحق القلب لأن الحظ العاثر لم ُيضع مني فرصةً من فرص العمر فقط بل الفكرة التي عبرت فيها عن مدى حزني لضياع فرصة و تبددُ حلمٍ مع شروق شمس الواقع.

السبت، 30 يونيو 2012

مناجاة


أُناجي ربي كل مساء عندما تضيق بي الدنيا وأضيق بها وعندما أغمر أرجائها فرحاً و سروراً,
 أحمدهُ و أُشكرُ فضله  حالي حال كل الناس  لا ملجأ لنا سواه سبحانه ,مهما إبتعدنا عنه و مهما إزددنا قربنا اليه ،  فالله سبحانه  و تعالى اعلم بدوَاخِلنّا.
يأتي المساء ….ألجاء إلى فراشي أدعو الله جلت قدرته أن :
((ارحمني يا رب خلصني من عذاباتي, أنزل سكينتك علي , أمنن علي  بنعمة الرضى
و ملكني دوامها)).
أدعو وبي  بعض من العتب , العتب على  الدنيا  ,العتب على من حولي .. لوصولي لمرفئٍ  ما كان لي الابحار اليه ,لا أن أعلق على شواطئه ,لا اعتراض سبحانك  فإيماني بقدري و نصيبي من الحياة عميق و كبير.. بصدق, إلا  أن النفس تمر من  بين الحين و الأخر بشئ من الوهن, فيدعو عقلي و لساني و يُلحان بالدعاء و التضرع  بي………………….
 ومافي داخلي يصرخ صُراخاً لا أعرف له لغة, و لا مصدر, بعكس ما يتضرع به اللسان و العقل  لذا
" يا رب يا علي يا قدير …. يا عطوف ياكريم  يا حنان يا منان. يا الله …ياالله يا ذو الجلال و الإكرام
يا عزيز يا غفور ……. يا رؤوف يا شكور يا حليم يا كريم……………… يا الله يا كريم
 لا ملاذ لي سواك ……………فارحمني ،وارحم ضعفا أَلمََّ بنفسي, واعصمني ممن تهوي إليه نفسي ، وا غفر ذنوباً وقعت بها، أُمنُن علي بالرضى ، رضى النفس والحال، رضى بالقدر وما يحمل , لأنك جلت قدرتك و حكمتك أعلم بما أستحق"
مطمعي إلهي أن أطوي مرحلة من التخبط ,و الحيرة ,و التشتت بالفكر و العواطف من عمري,
مطمعي ان تهبني سكينةً , لأعرف طعم الحياة الهادئه ماتبقى من عمري
أهدني سُبلاً أسلكها لأستحق هبتك أرشدني فمن  شدت تخبطي لم اعد أرى لي طريق يكسبني رضاك أمشي فيه .
اللهم استجب اللهم استجب
فمصبتي كبيرة …متشعبة ….و جل خوفي أن  أكون ممن قلت فيهم سبحانك "الذين  ضل سعيهم في الحيوة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا"
فأرحمني و ارحم ضعفا الم نفسي

هذا ما أدعوه استقرار





عندما يعدد الإنسان ما هو غال في حياته ،عادةً ما يكون الكائن البشري الأول في هذا التصنيف ،مهما تعددت أذواق البشر و  إن لم يعترفوا  بذلك.
لكن ما أريده أنا و الذي سأُبادرك به مكانة مطلقه لا تعداد قبلها و لا بعدها ………. لا لأنانية مني أو تملك …….بل حق مشروع.
لأن وجودي ضمن ترتيب معين في حياتك فيه تهديد لإمكانية تراجعي أو تقدمي إلى مراتب أخرى  و لأنني أبحث عن الاستقرار لا عن السيطرة و حب الامتلاك
كان طلبي بسيط :
مكانة في حياتك لا قبلها و لا بعدها و لا يخترقها أحد.

And I wonder if I ever cross your mind ;For me it happened all the Time

الأربعاء، 13 يونيو 2012

عرف و عادات و تقاليد



سيارة إسعاف, و شرطة المرور متواجدة أيضاً , السير شبه مُعطل , سيارتان قد صدمت إحداهما الأُخرى , و أسفرت عن موت أحد السائقين , ومن هنا بدأت المشكلة , و التي تَعدت حزن أهل الشاب المتوفى على فقدانه , فأسبوعين فقط كانا يفصلانه عن زواجه بالفتاة التي أحب...و ليس هذا أيضاً مكمن المشكلة بالتحديد , و إنما بعد إن فُجعت العائلتين و الأقارب و الأصدقاء بالخبر و أنتاب العروس حالة من الانهيار العصبي وبالتالي اكتئاب حاد عزلها عن الناس , كل من حولها عزى ذلك لفقدها خطيبها و قبل أسبوعين فقط من زفافهما , إلا إنها تُخفي داخلها سراً كبير و لم يكن في حُسبانها إن هذا السر سيترجم لحياة نابضة بداخلها, و لن يعود بمقدرها كتمان الأمر أكثر من ذالك .
يوم فأخر و بدأت أثار الحمل بالظهور عليها , و بقدر سعادتها بأنها حملت داخلها ما سيربطها بخطيبها المتوفى و الذي أحبت بشدة , كانت ترتعد خوفاً من ردت فعل أهلها و مدى تقبل أهل خطيبها للأمر ,فهي لم تفعل ما هو حرام شرعاً , فقد كانت زوجته ( جرت العادة في مجتمعنا على أن يتم عقد القران في مرحلة الخطوبة) و أنما بالعادات والتقاليد و العُرف المجتمعي فهي مجرمه أيما إجرام.
" الله يسود وجهك مثل ما سودتي وجهنا" يا فضيحتنا بين الناس " " وين راح نودي وجهنا من بيت عمك , شو راح نقلهم , و شو راح يقنعهم انه هذا الولد إلهم ",و غيرها من التساؤلات و الإهانات التي انهالت عليها لدى مصارحة ذويها بالأمر , بكاء  و نحيب الأم ملىء المكان , تندب حظها و حظ أبنتها و أرجعت الأمر كله إلى عين الحاسدين , و ظلت تردد " عين و صابتك يا بنتي " فيقوم الأب بإسكاتها قائلاً " لو إنك مربيه بنتك منيح ما وصنا لهـ المواصيل " كأن أمر تربية الأولاد مناط بالأم فقط !!!
دعا والد  الفتاه و إخوانها ذوي الخطيب المتوفى و إطلعوهم بالأمر , " أبنكم رحمة الله علية غلط ما بنتنا قبل عرسهم و البنت حامل "  والد الفتاه قائلاً (و كأنها لم تكن زوجته شرعاً!!!) , حالة من الذهول أصابت أهل الخطيب المتوفى حائرة بين القبول و الصديق و إنكار الأمر كله . و ربما في بعض الحالات لا يصل الأمر لأهل الخطيب و يتم مدارة الأمر و التكتم عليه من قبل أهل الفتاه و كأضعف الأيمان يتم  التخلص من الجنين , و الذي هو بالقانون و الشرع حرام و إنما بالعرف و التقاليد كل الوسائل مباحة لإخفاء فضيحة و حفظ شرف العائلة و ماء وجهها بين الناس , و قد  لا يكفي هذا فالتخلص ممن قام بالفضيحة أولى و أوجب .
و قد لا يعترف أهل الشاب بالأمر كله, و لا يستطيع حتى العلم إقناعهم  بصحة ما جرى من خلال تقرير فحص  DNA , و فـ مهما كانت أخلاق أبنهم و انضباط سلوكياته , فهي و بكل تأكيد ذات سلوك منحرف , و سلوك ذو الفتاه المتخاذل يعزز هذا الأمر.
و ما تقيمك أنت للموضوع ؟؟ و على ماذا ستسند في تقيمك ؟؟ و ماذا لو كنت طرفاً في شائكة كذالك , ماذا ستفعل ؟
حكم الشرع لا يُجرم أين منهما, فما جرى بينهم ما يجرى بطبيعة الحال بين أي زوجين لهم احترامها و تقديرهما بالمجتمع.و بالقانون أيضاً و الذي يستند للشريعة في أحكامه لا يجد ما يُذنبهما عليه ,غير إننا في مجتمع علت فيه أصوات العادات و التقاليد و الأعراف الأجتماعيه , بما حسُن منها و ما خَبث على كل صوت ,سواء صوت الشرع و العقل و العلم , فإنها دون سواها مُذنبه , عاصيه تستحق الموت,و إن رأفوا لحالها كان النبذ و تقيد الحرية حتى في أبسط مسائل  الحياة.
هذا جانب من مأساة أكبر و أعمق و هي تغليب ما اعتدنا علية من عادات و تقاليد في حياتنا و التعامل معها ومع تبعاتها كأمرٍ مسلمٍ به ,غير قابل للنقاش حتى من منطلق الدين و العقل , و الأدهى من هذا كله إن هناك من ينسب بعض العادات البالية والتي تتنافى مع كل منطق للدين، حتى يُكسبها شريعة و حتمية الآيتان بها, و الغريب إننا نجد هذه الممارسات بين صفوف الأميين و الجهلة بنفس القدر الذي نجده بين صفوف المتعلمين و مدعي الثقافة و الانفتاح على العالم  و تقبل الأخر,
 ويبدو الأمر كما لو إنه طريق سهل نسلكه لنحل به  تشابكات أيامنا بأقل قدر ممكن من خسران و تشوه بصورتنا الأجتماعية ,غير عابئين  بالقيم و الأفكار و الأرواح التى نُزهقها في سبيل ذلك.







الخميس، 3 مايو 2012

نعمة الندم



للندم حلاوةٌ أشتهي تذوقها ..وأصابع أود إدمائها...فكل نوبة ندم تجتاحني لا تستقر بالنفس أكثر من دقائق معدودة ...و إن طالت لساعات فأعلم إن ما ندمت لآجلة كان أكثر من شيءً  ذاك اليوم.
لذا أخطائي كثيرة و هفواتي أكثر ...معاصي تستعظم يوماً عن أخر لدرجة التمني بأن أموت بعدها  و أكون نسياً منسيا ...ناهيك عن شعور متواصل  بأني بلا شك ممن ضلوا سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون إنهم يحسنون صنعا.
أملك من الذكاء و الدهاء الاجتماعي مما يمكني من المُضي قدماً في العالم المليء بكل أصناف الكائنات المُتَصبغه  بالإنسانية , غير أني ما أنفكُ أتعثر بحصى و حجارة حفرتُ شيئاً من تجاربي عليها من قبل. و الذي لا شك فيه إن  إيماني و يقيني يُغلفاني بشكلٍ مُحكم , إلا إن الذنوب وجدت منفذا إلي , و مع عدم جدية في الندم تتطور فيها الأمر إلا أن  أصبحت معاصي يَندى لها الجبين.
هل يعني هذا إن بلادهً بالسلوك سمةٌ متأصلةٌ فّي و ورثٌ موروث , أم إن هذا خللٌ بالشخصية يحتاج لتدخل الطب فيها , أو إن الالتزام و اليقين  بدأن  بالنقصان و يحتاجان إلى رحلة إيمانية يسافر فيها العقل و القلب معاً؟ لا أعلم , لكن أي كان السبب سأسلكُ طريق علاجه بلا تردد أو هوادة, لأحظى بتلك النعمة التي حُرمت, و لأجعل منها نكهة لاذعة  تغير طعم أيامي – فما عدتُ أستسيغ الحلو فيها- و خضاب ألون به أصابعي في كلتا يدي.
أم أن ما أمرُ به شيءٌ طبيعي , و من خلاله تتوسع مداركي و تتراكم خبراتي , و إن عَنى  هذا  التعثر بالأمر مراراً و تكراراً ,أو ربما عدم شعوري بالندم أصلاً ناجمٌ من كون ما أقوم به ليس ذنباً بالأصل و لا خطأً بالعرف و التقاليد و لا حتى مجرد هفوة,أضع نقطة أخر السطر و أنا لا أعلم.


السبت، 28 أبريل 2012

من شدة إشتياقي

أليك أكتب يا من تغمرني بالفء و اللذه ، يامن أحتضنه بحراره . أكسر صمتى فيك , أهمس لك بأحاديث على أمل أن أرى بعض يتكون صوراً على جوانبك , فتخبرني بصارة بأن هذا ما سيحمله لك المستقبل , من شدة إشتياقي كتبت لك .............يا فنجان قهوتي العزيز

الأربعاء، 18 أبريل 2012

اليوم

اليوم بكل جُراءه و ثقه أُعلّي أعلام نصري عالياً, أقف كُلني إجلالاً و تقديراً لإرادتي و تصميمي و اللذان جعلان منك اليوم شخصاً عادياً , لا إرتباك و لا عيون حيرى عند ملاقتك .....و اليوم تأكدت و بشكلٍ قطعي إن إبتسامك ليس الدافع لجريان دمي بالعروق.....و سؤالك عني ليس هو الغاية من الحياة .....اليوم وَقفتَ لتحتضن فيّ الحياة, غير إني و جدتُ سبيلاً لإحتضانها بعيداً عنك ...اليوم.

الثلاثاء، 10 أبريل 2012

كم جميل أن نبقى أصدقاء

"كم جميلٌ لو بقينا أصدقاء"
بكل ما تحويه كلمة الصداقة من طاقة إيجابيه تُشع في كل الأتجاهات, التي نعرف وتلك التي لم تهتدي إليها بوصلة إحساسنا بعد .
الصديق هو الذي يَعذُرك على قدر محبة لك, لا الذي يُنهك جسر التواصل بينكما بالعتاب و اللوم.
الصديق هو الذي لا يُدخل مادة الحساب فيما بينكم , فلا وجود لذاك الدفتر الذي يُحصي به ما بادرت به اتجاهه من زيارة , مكالمة هاتفيه, رسالة نصية , أيميل , أو حتى تعليق أو "Like" على "Facebook"و الذي  أيضاً يُحصي ما بادرك به هو, و بعد الجمع و الطرح و الأخذ بعين الاعتبار أسبقية المبادرة , بعدها يُحدد مستوى التبادل في المشاعر و واجبات الصداقة, فإما أن تكون الصداقة في أوجها و إما تكون سطحية و شكلية  على غير ما بدأت .
و ها أنا اليوم أعترف بامتلاكي لمثل هذا الدفتر اللعين و إني مارست مهنة المحاسبة مدة من الزمن , غير إنني قررت إن أتخلص من ذاك الدفتر و أعتزل تلك المهنة التي لم تَرُوق لي بتاتاً, سأقوم بحرق ذاك الدفتر بما فيه من حسابات  لروابط لا تُقدر بثمن .سأحرقه و أعيد الدفء لصداقات تجمدت أُوصالها.
و عليه  أصدقائي أدعوكم أيضاً لحرق دفاتركم لنُعيد الحرارة لجمار الصداقة التي غطتها آرمده المُحاسبة و العتاب و اللوم ....فكم جميل أن نبقى أصدقاء

الخميس، 22 مارس 2012

ماذا أحرق؟؟؟؟

تقول الأسطورة:  عندما يَحينُ  أجلهُ يُشعل نفسه ناراً  حتى الموت, ومن رمادهِ يُبعثُ للحياة من جديد, ولا يَربطهُ  بما قد كان سوى الرماد الذي قام منه.
هذا ما تُخبرنا به الأساطير عن طائر الفينيق , أما أنا  سأطرح خيارين  لأُمارس من خلالهما هذا الطقس الذي يبدو لي مغرياً:
أما أنا أجمع ما مضى من سنين العمر ما تَكدر منها و ما راق...و أحرقها بوقود مُختَزنٌ في بعض أيامها و ليالها ...و من رمادها أرسم ملامح أيامي القادمه ,و أترك مهمة تلوينها لمن سيحلون ضيوفاً عزيزين عليها.
أو إن أُشعُلني كُلَّني , ما مضي مني , و بما هو قائم الأن ...و أعود صفحةً  تلتمس طريقها للحياة بنور نقاءها و صفاء أسطُرها لا يربطها بما قد كان سوى إسم ِِ سيظل دائماً عنواناً لها .....

الأربعاء، 7 مارس 2012

تجارب مَخبريه

مَللتُ من تجارُبي المَخبريه, من إستنزاف ما لدي من إمكانيات لتُساعد على تنشيط تفاعلُ سَبق إن أعلن عن نهايته , من كتابة معادلات أزجُ فيها على قدر إستطاعتي  عناصرلتُساعد على نجاح وصفتي المُزعم جعلها حقيقة عِلمية و عَملية ,و على إيجاد روابط متينه تربط تلك العناصر ببعض حتى أخر العمر,و من البحث عن حقائق علمية مُثبته لضحد كل فكره أو رأي أو موقف يتعارض مع تجاربي تلك ...حقاً مللت.
لو يُقدر ليّ  أن لا  أبحث بعد اليوم لا أدخل لمختبر الحياة ذاك....و أحصل على كل ما أُريد جاهزاً , مُفرزاً , مُعلباً , مُجففاً ..لا يهم ... المهم إلا يكلفني سوى نزع الغطاء عنها و الأنغماس فيه, و تـُصبح هي الحياة و الملاذ ....و عندها يَكمُنُ خط نهايتي .

الاثنين، 5 مارس 2012

هل أضعتها ………..تعال معي نبحث عنها؟ا

من منا لا ينشدُ الراحةَ النفسيةَ طِوَّال ليله و نهاره. يبحثُ عنها بكلِّ السُبُلَ  . فهل وجدتها يوماً أم توهمت بإيجادها ؟
في البدايةِ ما الذي يجعلنا ننشُدُها ؟
ضَغطَ العملِ و الدراسةِ  و روتينَ الحياةِ القاتلُ وغيرها من الأحداثِ  حولنا .
 هي من تُفقدُنا الراحةَ و السكونَ  , وهي حالة تصيبُ شريحةً كبيرةً من المجتمعِ على مختلف فئاتها العمرية, و أوضاعها الاجتماعية, و المهنية, و على  تنوعٍِ الشخصياتِ فيها.
و الحل ؟!
النومُ ساعاتٍ أكثرَ من المعتادِ , للحصولِ على راحةٍ جسديةٍ أمّا نفسية ؟! الإغراقُ في تناولِ الأطعمةِ الخفيفةِ (التسالي), إمضاءُ ساعات ٍمطولةٍ أمامَ التلفازِ أو الكمبيوترِ, الانهماكُ بالعملِ و الدراسةِ أكثر , و الخروج ُبصحبةِ الأصدقاء.
حلولٌ متشابهةٌ على اختلافها …مخدرةً, تشغلُ العقلَ بأمور ٍجانبيةٍ بجدارةٍ. طريقٌ للهروبِ لا للمواجهةِ . غير أنها ليست بذاك السوء, ألا أننا بحاجةٍ لحلٍ جذريٍ ليقينا  تراكمَ المشاكلِ, و التي تودي بنا  انفجار عنيف ، أمّا على شكلِ تمردٍ , و خروجٍ عن المألوفِ, أو هادئٍ على شكلِ اكتئابٍ, أو عزلةٍ و استسلامٍ لروتينٍ معينٍ في  الحياة .ما هو الحل لإيجاد راحة نفسية مثلى ؟ لا أعرفُ , أخوضُ في هذا المجالِ وليس لديَ حلاً علمياً مؤكداً, ولكن سأشارككم تجربتي إن سمحتم لي :
أجدُ الراحةَ الكبرىَ في المشيِ , و ليس بالضرورةِ  في طريقٍ مُشَجَرٍ و عصافيرَ  و لا على شاطئ بحرٍ و هدير ! فأنا أقطعُ نصفَ المسافةٍ من العملٍ إلى بيتي مشياً خلال الشارع عام و محلاتٍ تجاريةٍ (تصوروا الهدوء), و مع ذلك أجدُ كميةً من الصفاءِ و الاسترخاءِ , و أنظرُ إلى أمورٍ حياتي من منظورٍ مختلفٍ و غالباً ما يكون إيجابياً و صحيحاً.
أثناءَ مطالعتي لكتبي المفضلةِ.
الكتابة…….. فهي تُجِلي الفكرَ و تصفي النفسَ و تشحنكَ بطاقةٍ عاليةٍ من النشاط و النقاء .
التحدثُ مع شخصٍ مقربٍ صادقٍ بالنسبة لي … مع أني أجدُ صعوبةً في ذلك. فلسانيَ لا يتحدثُ عني بصورةٍ جيدةٍ كما يفعلُ قلمي, لذا نادرا ما الجأ إلى هذا الحل .

الأحد، 4 مارس 2012

العُمر كُلهُ

" أنا عمري إبتدى لحظة معرفتي لك"
" أيامي  قبلك لا تدخل في حساب سنين العمر"
"أنت للعمر ربيعة ُ و للحياة زهوها "
و غيرها من العبارات التي تجري على ألسنة من لمس الحبُ شِغَافَ قُلُبوهم, و كثير ما نسمعها في مسلسلاتنا و أفلامنا و لا تكاد تخلو أُغنية من مضون تلك العبارات.
 و خلال حَديثٍ إعتيادي مع صديقة ,  سألتها ....كم مضى على إشتراك بـ Facebook ؟
أجابت بكل عفوية _ و هي على يقين بتاريخ إشتراكها بواحد من أشهر  العوالم الأفتراضيه على هذة الشبكة العنكبويته _ غير إنها بكل عفويه متناهية ..أجابتها بتاريخ قبولها طلب صَدَاقةُ , فَعُمرها "الفيس بوكي " بدأ باليوم الذي أصبحا فيه أصدقاء , هي و هو.
ما مدلول هذا  ؟؟ و ما التبعات المُترتبه عليه ؟؟ 
 يبدو إننا على الأغلب لدينا ثلاثة أعمار, الأول بيدء مع إطلاقنا الصرخة الأولى لأثبات وجودنا , و الثاني يبدء مع أول خفقةً في القلب لمجرد مرور أحدهم أمام العين أو في الخاطر ,و الثالث لدى إمتلاك حساب على إحدى عوالم الأتصال الإجتماعي كـ  Facebook
و بما إن العُمر و الحياة متلازمان , لا يستوي الحديت عن إحدهما دون الأخر , فإن كما لنا ثلاثة أعمار, لنا ثلاث حيوات نحياها مجتمعة أو مُتفرقه ...
قد كنت أحسب إن كلمة ( العُمر كُلهُ ) عندما نُهنيء أحدهم بعيد ميلاده , فيها شيءٌ من المُغالاة...لأن إنها بعد اليوم أصبحت منطقية بعض الشي ....

الخميس، 1 مارس 2012

ثمّة أُخرى

ثمّة أُخرى …… يَشكو  جفاوةَ صَدِّها
ثمّة أُخرى ….. هربَ بعيداً ليسلُوَ مرارةً جرّعَته إياها , بإسم الحب _ وما كان منه إلا إنه عاد يطلبها كأساً……. فأخر_.
ثمّة أُخرى …تُلّوَعة , تُسهِرُ ليلهُ , تُذيبُ فية غرور كل الرجال ……. ككل الرجال المُنتشين بالحب.
ما في يداهُ حيلةً سوى بُثُ شكواهُ وأحزان قلبه لأصدقاءه , وما أن ينتهي حتى يُعاود العيش و الأنغماس بما كان من كلام.
وماذا عني أنا !؟ 
ما كُنت سأُرهق قلبة هكذا, ولاكنت سأسقيه ما تعتق لدي من عذاب روحٍ عاشقة.
كنت سأحمله بين الشفاه بسمة للعمر كلّه
و أجعله للمسامع نغمةً تُطرب كل  نبضةً تسري في العروق , و  دمعة أُطبِقُ  عليها  الجفن لتنساب بسلاسةٍ بالعين كلها .
كنت و كنت …… لكن  ثمّة أُخرى . 
في حياته أمراة……  إلا أن ما يُقاسيهِ في حُبِها من أستنتاجي , وأنا من بعيد  أُمنّي القلب بما و ما سأكون علية لأجله ,هذه هي حقيقة الأمور , غير أني في غفلة من الواقع  وتحايلٌ  على المنطق أُصور نفسي بأني أنا  …………………….تلك الأُخرى